الشيخ الطوسي

297

التبيان في تفسير القرآن

أمعاءهم ) أي هل يكون صفتهما وحالهما سواء ؟ ! . ويتماثلان فيه ؟ ! فإنه لا يكون ذلك أبدا . قوله تعالى : ( ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم ( 16 ) والذين اهتدوا زادهم هدى وآيتهم تقويهم ( 17 ) فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها فأنى لهم إذا جاءتهم ذكريهم ( 18 ) فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم ( 19 ) ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم ) ( 20 ) خمس آيات بلا خلاف . قرأ ابن كثير في احدى الروايتين ( انفا ) على وزن ( فعل ) الباقون ( آنفا ) بالمد على وزن ( فاعل ) قال أبو علي الفارسي : جعل ابن كثير ذلك مثل ( حاذر ، وحذر . وفاكه ، وفكه ) والوجه الرواية الأخرى . حكى الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله أن من الكفار من إذا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله واستمع